~ مرحبـــــــا بكــــــــم ~


زهــــرة المســــاء ترحب بكم في مدونتها

هذة الزهرة نثرت عبيرها هنا ...

عبير الأشواق والحنين الى الوطن ...

الى بيت المقدس ...

زهــــرة المســــاء زهرة مقدسية مغتربة الجسد عن موطنها

ولكن روحها هناك ... تحلق في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس




الاثنين، 18 يناير 2010



كــان لهـــا وطــــن!


لم يغمض لها جفن طوال الليل ...لقد كانت تلك المره الأولى لعلها الليله الأولى تقضيها الحاجه أم عبد الرحمن وحيده.....يتقاذفها الصمت والسكون ....كانت تنتظر طلوع الصباح ....تترقب فيه اطلالة ابنها عبد الرحمن ....ليقبل يديها ...فتمسح شعره بيدها الحنون ....يسألها أن تدعو له بأن يرزقه الله الشهادة في سبيله....حينما كان يطلب منها ذلك كانت تشعر بأن أنفاسها تضج في صدرها وكانت تطلق تنهيدات متتابعه ولكن كانت تكتم كل ذلك وتدعو الله بأن يرزقه الشهاده ...كيف لا وهي من ربته على حب الوطن ....ربته على حب الجهاد والاستشهاد .....لا لم تغضب من طلب ابنها بل كانت دائما تهتز على شفتيها آيات الرضا والرحمه وتدعو له وهي هانئه وصابرة محتسبه أجرها عند ربها .

كان عبد الرحمن فتى لم يتجاوز العشرين من عمره وسيما هادىء الطبع مشرق الوجه، تلك الاطلاله وذلك الاشراق كان يعني الكثير للحاجه أم عبد الرحمن، فهو المصباح الذي يضيء لها حياتها ان أظلمت....هو أجمل لحن عزفته لها الحياة هو الربيع الذي أزهر في حناياها هو الوطن الذي لن تغيب أبدا حدوده عن دمها مهما ابتعد.

ولكن غسق الليل طوى هذا الوطن الجميل بغدره وحقده فغاب اشراق ذلك المصباح عن عالم أم عبد الرحمن غاب واحترق وجفف معه بستان آمال الغد، لقد استشهد عبد الرحمن ولن تتمكن من رؤيته وترقبها لعودته أصبح أملا قد ذوى وذوت معه الأحلام.

ألم الفراق أحرق قلب أم عبد الرحمن ولكنه لم يحرق لها أمل اللقاء به يوما ما ....اللقاء قادم يا أم عبد الرحمن فلتصبري يا أم عبد الرحمن فاللقاء في جنة الرحمن .....بهذا الأمل صبرت نفسها ، وبهذه الروح قتلت حزنها .

ومضت الأيام تنقش على وجهها كهولة مبكرة أثقلت كاهلها لكنها كانت برغم كل ذلك لا تيأس بل كانت تزرع كل يوم في داخلها يقينا تتفتح أزهاره كلما رأت أصدقاء عبد الرحمن يلتفون حولها ويجددون العهد معها بأن دم عبد الرحمن لن يذهب سدى فالثأر لدماء الشهداء مازال مستمرا ورايات الجهاد مازالت خفاقة عالية حتى تشرق الشمس من جديد على وطن أم عبد الرحمن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق