~ مرحبـــــــا بكــــــــم ~


زهــــرة المســــاء ترحب بكم في مدونتها

هذة الزهرة نثرت عبيرها هنا ...

عبير الأشواق والحنين الى الوطن ...

الى بيت المقدس ...

زهــــرة المســــاء زهرة مقدسية مغتربة الجسد عن موطنها

ولكن روحها هناك ... تحلق في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس




الاثنين، 18 يناير 2010


ضمينــي يــا قــدس


بعد تمام الساعة العاشرة والنصف غادرت المسجد.....غادرته بعد مراجعة ماعلي حفظه من القرآن الكريم .....

خرجت من المسجد....خرجت ووقفت لبرهه على عتبة المسجد .....

لم أعرف ماهو الشعور الذي اعتراني في تلك اللحظه...لا أريد الخروج من المسجد....لا أريد العودة الى البيت...

لا أريد أن أرجع وحيدة...لا أريد العودة لأتصارع مجددا مع الذكريات....

لا أريد أن أرجع وأحترق من نيران الشوق والبعاد....

أريد أن أحلق بعيدا ....بعيدا....أريد التحليق عاليا لأصل الى عالم آخر .....

عالم لايعرف للحزن عنوان ....لا يعرف للوحدة ألوان ....لا يعرف للغربة أشجان ونيران.


أريد أن أحيا دوما بقلب نقي طاهر، لا يعرف سوى الله،يتضرع خفية لله ويناجيه بروح منكسرة ذليلة،ويستشعر لذة الايمان وحلاوته.

أريد أن أحيا وأعيش في بلدي....أريد العودة لبلدي، تعبت من كثرة الترحال...تعبت من كلمة رحيل، تعبت من كلمة سفر.

أريد أن أرجع لقدسي ....أريد أن أرجع لمسرى رسول الله...

هناك ....تركت قلبي وروحي وسافرت بجسدي ....هناك أودعت حلما بريئا نقيا، هناك....هناك وليس هنا...

فمتى يا قدسي ....متى يتم اللقاء ....اللقاء الذي لا فراق بعده ....متى سوف يرتاح الطير السجين....متى سوف تحتضنيه يا قدس؟

الى متى ستظل نيران الغربة تكويه؟

الى متى سيظل يهده هذا الهجران؟

الى متى سوف يظل غريبا هائما؟؟؟الى متى؟؟

أوما علمت يا قدس بأن روحه تتعذب لفراقك!

أوما علمت يا ريحانتي كم هطلت عليك المدامع؟

خذيني يا قدسي ....خذيني اليك....

ضميني يا قدس ....ضميني اليك...

ضمي ضلوعي و اسحقيها ....واصنعي من كل عظامي أوتادا تحمي مسراك،

تحميه من أي انهيار قد يصيبه من تلك الحفريات اللعينة التي زعموا بأن سببها هو هيكلهم المشؤوم ...

خذي روحي يا قدسي وذريها في حمى أقصاك السجين،

فلعل بذورها تنتشر هنا وهناك في ترابك الطاهر وتنبت مفاتيحا .....

مفاتيح تفتحي بها ذلك السجن اللعين الذي طال ليله...

خذي دموعي يا قدس ...واسقي منها حمام القدس الذي عطش من ظلم الطغاة الحاقدين،

خذي عيوني واصنعي منها قنابل مضيئة تنير درب التائهين عن حبك، الغارقين في اليأس ...

اليأس من قدوم ذلك اليوم...اليوم الموعود...اليوم الذي طال انتظاره...يوم التطهير يا قدس...

يوم الجهاد والاستشهاد يا قدس...يوم التحرير يا قدس.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق